السيد محمد باقر الحكيم

8

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

والظروف السياسية والاجتماعية والثقافية المحيطة به من ناحية أخرى ، وهي ضعف الدولة الأموية ، وبداية تأسيس الدولة العباسية ، وانفتاحها على الشعوب الإسلامية ، وانتهاء دور الصحابة ، وبداية تأسيس المدارس الفقهية والكلامية من أن يديم حركة الأئمة عليهم السّلام في الدفاع عن الإسلام ، والقيام بواجبات الإمامة تجاه الأمة الإسلامية ، وبصورة خاصة تأسيس وبناء الحوزات والمدارس العلمية ، وتوسيع نشاطها في العالم الاسلامي ، حتى أصبح الإمام الصادق عليه السّلام عنوانا لها أيضا والأستاذ الذي تربّت عليه المدارس الإسلامية الأخرى ، وأخذ منه مختلف علماء الإسلام وعلى مختلف مذاهبهم . والحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام حديث واسع ، ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى شهادته - وقد تناولنا جانبا منه في مناسبات سابقة - ولذلك أحاول أن أبدأ بموضوع مهم بمناسبة هذه الذكرى ، يرتبط بأئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وهذا الموضوع هو دور ( أهل البيت في الحياة الإسلامية ) بصورة عامة ، وكان ولا زال أمنية في نفسي أن أوفق لتناول هذا البحث بصورة واسعة نسبيا ، ولكن - كما تقول القاعدة المعروفة - : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » و « لا يترك الميسور بالمعسور » ، وأحاول أن أتناول الحديث عنه بصورة عامة ومحدودة . الإمامة وأهل البيت عليهم السّلام أهل البيت عليهم السّلام - كما نعرف - كان دورهم الأساس هو ( الإمامة ) وامتداد الرسالة الإلهية الخاتمة التي كان من ميزاتها تجسيد التكامل في وحدة النبوة والإمامة ، وكان وجودهم تعبيرا عن هذه الرسالة وامتدادها في خط الإمامة « 1 » ،

--> ( 1 ) يطلق عنوان أهل البيت - أحيانا - على ما يشمل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السّلام ، كما سوف نعرف ذلك إن شاء اللّه .